Maecenas id volutpat libero, sed sollicitudin quam.
عام من الحداثة والتنوع والشفافية في منظمة الإنتربول
December 14, 2022
شهد العالم في العام الماضي كثيرًا من التحديات، بدءًا من المشكلات البيئية المتنامية، ووصولًا إلى أنشطة الجريمة الإلكترونية المعقَّدة، ومسائل عدَّة أخرى تؤثر في الأفراد والمجتمعات والدول عمومًا.
والتزمت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) تطويرَ الآليات المعتمدة وتعزيزها وفق رؤًى أكثر حداثةً وتنوعًا وشفافيةً؛ لضمان سير العمل، وتحقيق الأهداف المأمولة. وبالرغم من كل التحديات؛ فإن التعاون والتنسيق مع الدول الـ195 الأعضاء في المنظمة والشركاء الاستراتيجيين أسهما في تعزيز قدرة المنظمة العام الماضي على التركيز في ثلاثة محاور أساسية، تضمَّنت الارتقاء بالإمكانيات التقنية لتعزيز كفاءة العمليات، وزيادة الشفافية عن طريق تفعيل آليات واضحة للحوكمة وممارسات اللجنة التنفيذية، إضافة إلى تعزيز التزام التنوع ومستوى تمثيل الدول الأعضاء.
وحرصت المنظمة على أن تكون الدول الأعضاء مجهَّزة تجهيزًا مناسبًا لمواكبة التهديدات الناشئة، والتعامل معها بصورة استباقية، انطلاقًا من حقيقة أن العالم اليوم يعيش في قرية صغيرة؛ إذ يقف مؤشر قوة منظمة الإنتربول بصفتها شبكة واحدة -ولا سيَّما فيما يخص الجرائم العابرة للحدود والجرائم الإلكترونية- عند مستوى قدرات أضعف الدول الأعضاء؛ ولهذا تطلَّب الأمر تعزيز التعاون والشراكات، وتبادل المعلومات لتحسين استجابة أجهزة إنفاذ القانون في مختلف أنحاء العالم.
ولم تعد الأساليب التقليدية لمكافحة الجريمة كافية في ظل الطبيعة المترابطة لعالم اليوم، والتهديدات والهجمات التي بات يشهدها عبر شبكات واسعة ومعقَّدة؛ واستجابة لهذه المعطيات عزَّزت المنظمة في العام الماضي استخدام قواعد البيانات الـ19 الخاصة بها بين جميع الدول الأعضاء؛ إذ تؤدي هذه البيانات دورًا بالغ الأهمية في تحديد هُويات المجرمين وضحايا الجرائم الإلكترونية؛ فمثلًا أسهمت قاعدة بيانات الإنتربول الدولية بشأن الاستغلال الجنسي للأطفال في مساعدة المحققين بمختلف دول العالم على تحديد سبع ضحايا اعتداء على الأطفال يوميًّا في المتوسط، وحُدِّد حتى الآن 30 ألف ضحية في جميع أنحاء العالم.
وأطلقت منظمة الإنتربول أخيرًا -في إطار مساعيها إلى تعزيز قدراتها وتحديثها لضبط المطلوبين- هواتف جوَّالة خاصة بها؛ لتُستخدَم في البؤر الساخنة ونقاط العبور الحدودية، وتتيح للأجهزة الشرطية التدقيق في الأشخاص والمركبات فورًا؛ ما يساعد على التصرف بسرعة أكبر مقارنةً بأي وقت مضى.
وفي تطور آخر لافت للنظر كشفت منظمة الإنتربول -في الدورة الـ90 لجمعيتها العامّة التي عُقدت في أكتوبر الماضي بنيودلهي- عن "ميتافيرس الإنتربول"؛ وهو أول عالم افتراضي موازٍ يتيح للمستخدمين التجوُّل في بيئة افتراضية مطابقة لمقر الأمانة العامة للمنظمة في ليون من دون أن تعترضهم أي حدود جغرافية أو مادية، والتفاعل مع الموظفين، والمشاركة في دورات تدريبية ضمن بيئة شبه حقيقية.
وتكرّس الكوادر العاملة في الإنتربول أوقاتها وخبراتها لتطوير أجهزة المنظمة، لتصبح قوة شرطية عالمية لا تكتفي بالاستجابة فقط، بل تعتمد أيضًا أفضل الآليات في مكافحة الجريمة بجميع أشكالها، وإنفاذ القانون، ومواكبة التطورات والأحداث العالمية بصورة استباقية، وتحويل الإنتربول إلى المنظمة الأولى والأكثر حداثةً وتنوعًا وشفافيةً على مستوى العالم؛ من أجل الوصول إلى بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا لجميع الأفراد والمجتمعات.
Previous Post
There is no previous post
Next Post
There is no next post











