Maecenas id volutpat libero, sed sollicitudin quam.
تجمعنا العزيمة والإصرار في تأدية الواجب: تأملات من زيارتي للمتحف والنصب التذكاري الوطنيان لإنفاذ القانون في الولايات المتحدة
September 26, 2021
مع اقترابنا من الذكرى السنوية الخمسين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، كنت أتأمل الجهود الحثيثة التي بذلها أبناء مجتمعنا على جميع المستويات لتشجيع سبع إمارات على الاتحاد معاً تحت لواء دولة واحدة. وقد ذكرتني زيارتي الأخيرة إلى المتحف الوطني لإنفاذ القانون والنصب التذكاري الوطني لضباط إنفاذ القانون في الولايات المتحدة بهذه الرسالة المشتركة، والتي تحققت بفضل همّة وتضحيات الرجال والنساء في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة.
وقد رأيت مجموعة مقتنيات المتحف الوطني لإنفاذ القانون التي أتاحت لي اكتساب رؤى قيّمة حول التاريخ والتطور التقني لمؤسسات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة على مدار القرنين العشرين والحادي والعشرين. وتمكنت من لمس مكتب جون إدغار هوفر، وركوب سيارات شرطة ولاية إنديانا، ومشاهدة شارة إليوت نيس – ضابط الشرطة الذي كان مثالاً للنزاهة والإصرار في مكافحة الجريمة.
قادتني تلك التجربة إلى إعادة التفكير في مسيرتي المهنية بمجال إنفاذ القانون وزياراتي السابقة إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك تجربتي الأولى كضابط شاب مع مركز عمليات كان قد تم إنشاؤه حديثاً في الثمانينيات. إنه لأمر استثنائي بالفعل أن تبلغ دولة الإمارات هذا المستوى من التقدم خلال بضعة عقود فقط، فنحن اليوم رواد عالميون في رقمنة خدمات الشرطة ودمج الذكاء الاصطناعي والتقنيات البيومترية في أنظمتنا المحلية لإنفاذ القانون.
في الولايات المتحدة، تتعاون 18 ألف وكالة مختلفة معاً عبر المدن والبلدات والبنى التحتية الحيوية مثل المطارات والمنافذ الحدودية لضمان أمن مجتمعاتهم. وأنا أدرك تماماً حجم التحدي المتمثل في التواصل والتنسيق عبر هذا الكم الهائل من المؤسسات المختلفة، وهو مجال آمل أن تتبادل فيه جهات إنفاذ القانون الأمريكية والإماراتية الخبرات، سواء من خلال الحوار الاستراتيجي بين الدولتين، أو من خلال شراكتنا مع دائرة شرطة نيويورك، أو في القمة العالمية الشرطية التي تتشرف دبي باستضافتها مطلع العام المقبل.
لقد تأثرت شخصياً بالطريقة التي اختارها الشعب الأمريكي لتكريم ذكرى أولئك الضباط الذين ضحّوا بأنفسهم في سبيل تأدية واجبهم، حيث أتاحت لي رؤية 22 ألف اسم محفور في النصب التذكاري الوطني لضباط إنفاذ القانون فرصة للتأمل في تكلفة الحريات والأمان التي نتمتع بها جميعاً. وسأقوم خلال الأسابيع المقبلة بمشاركة هذه التجربة مع أصدقائي وزملائي في سلك الشرطة، وسأناقش كيف يمكننا إنشاء مساحات تذكارية تتناسب مع شجاعة وتضحية ضباط الشرطة - ليس فقط في دولة الإمارات العربية المتحدة، وإنما في كل بلد ومجتمع.
Previous Post
There is no previous post
Next Post
There is no next post











